علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
135
تخريج الدلالات السمعية
الباب الرابع عشر في المجمر وفيه فصلان الفصل الأول في تطييب المسجد روى أبو داود ( 1 : 108 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تطيّب وتنظّف . وروى مسلم ( 2 : 395 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون ابن طاب فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكّها بالعرجون ، ثم أقبل علينا فقال : أيّكم يحبّ أن يعرض اللّه عنه ؟ قال : فخشعنا ، ثم قال : أيّكم يحبّ أن يعرض اللّه عنه ؟ قلنا : لا يا رسول اللّه ، قال : فإن أحدكم إذا قام يصلّي فإنّ اللّه تبارك وتعالى قبل وجهه ، فلا يبصقنّ قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبصقن عن يساره تحت رجله اليسرى ، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا ، ثم طوى ثوبه بعضه على بعض وقال : أروني عبيرا ، فثار فتى من الحيّ يشتدّ إلى أهله ، فجاء بخلوق في راحته ، فأخذه صلّى اللّه عليه وسلم فجعله على [ رأس ] العرجون ، ثم لطخ به على أثر النخامة ؛ فقال جابر : فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم . انتهى . وخرجه أبو داود ( 1 : 112 ) أيضا رحمه اللّه تعالى بمعناه . فائدتان لغويتان : الأولى : في « الصحاح » ( 2 : 734 ) العبير : قال الأصمعي : هي أخلاط تجمع